أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

225

نثر الدر في المحاضرات

عشيقة له فجلسنا حتّى فاتتنا صلاة الظهر . فقلت له : قم حتّى نصلّي . فقال : حتّى تزول الشمس - يعني عشيقته . قيل لرجل رئي وهو يكلّم امرأة في شهر رمضان : أتكلّمها في مثل هذا الشّهر ؟ قال : أدرجها لشوّال . اعترض رجل من أهل خراسان جارية لبعض النخّاسين فازدراه ، فوضع يده على هميان « 1 » في وسطه فيه دنانير كثيرة ، ثم أنزل يده إلى ذكره وقد أنعظ وقال : أترى سلعتك تكسد بين هذين السّوقين . نظر رجل إلى مغنّ يطارح جارية للغناء وقد غمزها فقال له : ما هذه الغمزة ؟ قال : غمزة في الغناء . قال : أتراني لا أعرف غمزة الغناء من غمزة الزنى . عشق أبو جعفر القارئ جارية بالمدينة فقيل له : ما بلغ من عشقك إيّاها ؟ قال : كنت أرى القمر في دارهم أحسن منه في دارنا . قال بعضهم : مررت ذات يوم بشارع السري بسرّ من رأى فرأيت امرأتي تمشي فظننتها من البادية ، فتعرضت لها وقلت : إلى أين يقصد الغزال ؟ فقالت لي : إلى مغزلها يا قليل المعرفة بأصحابه . كان فلانا مفلسا فقال لامرأة : أنا أحبّك . قالت : وما الدليل على ذلك ؟ قال : تعطيني قفيز دقيق حتّى أعجنه بدموع عيني . قالت : على أن تجيء بخبزه إلينا . قال : يا سيّدتي ؛ فأنت تريدين خبّازا لا تريدين عاشقا . تزوج رجل بشيراز امرأة فلما كان في اليوم الخامس من زفافها ولدت ابنا ، فقام الرّجل وصار إلى السّوق واشترى لوحا ودواة فقالوا له : ما هذا ؟ قال : من يولد في خمسة أيّام يذهب إلى الكتّاب في ثلاثة أيام . ذكر أن رجلا لزم آخر بحقّ له عليه فقال له الملزوم : انطلق معي إلى منزلي لعلّي أحتال لك . فانطلق معه فدخل وغريمه معه فجلس بين يدي الحجلة والمرأة

--> ( 1 ) الهميان : التكّة ، والمنطقة ، وكيس للدراهم يشدّ في الوسط .